BLOGGER TEMPLATES AND TWITTER BACKGROUNDS »

Saturday, March 24, 2007

مشاهد من المسرح النفسي العلاجي 1

الثلاثاء من كل أسبوع موعدي مع المسرح النفسي العلاجي بعيادة الطبيب النفسي. وهو نوع من العلاج الجماعي وجزء لا يتجزأ من برنامج علاجي.التجربة مذهلة وشافيه إلي أقصي الحدود. لولا سريتها المقدسة لنقلتها بالحرف وقد حفرت بوجداني إلي الأبد. لكني هاهنا أخلق مشاهد مفترضة تحاكي الواقع ولا تنقله.
شكرا لله ثم لطبيبي ثم لكل أحبائي بالغرفة المغلقةالمشهد الأولتتأمل العيادة الهادئة. تتوقف أمام بعض الصور علي الجدار، تميل برأسك نصف ذاوية لليمين محاولا استيعاب الخطوط الرصاصية، يحمر وجهك خجلا حين تدرك انه ....لا بأس ، أقترب وأجلس علي ذاك المقعد الخالي.أول تجربة لك بفريق المسرح النفسي العلاجي؟ آه أتذكر ذاك المزيج من المشاعر. الرهبة والانبهار، الغربة و الخجل. والأسوأ لو كنت تعاني من الرهاب الاجتماعي. تتمني لو تنسحب لكن هيهات. أطمأن فسرعان ما سيسري في دمك سحر الممارسة ، وتتخدر مخاوفك حين تركز علي وجه طبيبك الذي تثق به. هل تحبه؟ بالطبع لا أقصد هذا المعني. نعم نعم ، أفهم أنك لست شاذ ولا اتهمك بشيء. أطمأن حتى لو كنت، فليس الشذوذ ها هنا سبه بل سيناريو جديد سنهيأ له الأزياء والأدوار والديكور، وسنقتله بحثا.شيء ما يجذبك إلي الوجوه؟ ها قد بدأت المعجزة..... تتلاقي فتتعارف فتتألف الأرواح داخل الحلقة الاداميه المستديرة بسرعة تتعدي التقاليد الإنسانية، وتتحدي مفردات التحفظ والحرص والكتمان. لا شيء يجمعنا: طبائعنا متنافرة ماضينا مختلف، مهندس وشرطي وراقصة ودكتورة وبائعة وطالبة ولبناني ويمني و......الصامت المترقب يتعافى من الإدمان، تلك الفتاة البشوشة الوجه ذات الضحكة الهستيرية تتأرجح علي مشنقة الإكتئاب. ذاك الشارد الحزين العذب الملامح وأزمة الهوية، الرجل الواثق الذي ليس به علة فقط لتكتشف أن تلك هي علته، الفتاة المكتنزة مكتملة الأنوثة تخفي وراء الصوت الناعم مثلية جنسية، مسلم تنصر ومسيحي أسلم وشاب يلتهمه الشك في كل القيم والمرجعيات حتى في الذات الإلهية.عشرون لوحة متناقضة فيما بينها وفي نفسها. لا يليق اللون بالقماش و لا يليق المحتوي بالإطار.ومجموعة أخري من المحللين النفسيين والمهتمين بالثقافة النفسية ذابوا في الخليط فأختفي الحد الفاصل بين المريض وبين السليم بين الداء وبين الدواءتبدأ عملية الإحماء، كل يسرد ملخصا لأحداث الأسبوع...... وقائع ومشاعر ومخاوف.المشهد الثاني:يبحث المخرج بيننا عن المهدي المنتظرTo be continued

1 comments:

Anonymous said...

اغضبنى تاخري فى العثور على مدونتك بالصدفه ولكن صدقينى لن يفهم احدا حرفا من هذا الموضوع فى مجتمعنا يظن الناس ان مريض الاكتئاب هو شخص بالبلدي مضايق شويه مما اصابنى بالجنون منذ سنوات طويله عانيت من الاكتئاب ولا احد يفهم حتى الاطباء النفسيين لم اعد اثق بهم لم يعد لدي غير نفسي وعندما ادركت ذلك احسست بالراحه الشديده وتحسنت كثيرا واصبحت اعيش حياه طبيعيه